الوان حمام الفعل المراكشي بقلم كمال المتوكل

الوان حمام الفعل المراكشي بقلم كمال المتوكل

ألوان حمام الفعل المراكشي

باسم الله الرحمن الرحيم

اتسعت بؤرة الجدل منذ سنوات حول ألوان الفعل المراكشي القديم الأصلية، ونظرا لإبحاري في مجال علم الوراثة لدى الحمام، والنهل من بعض أساسياته، فإني أضع بين أيديكم -إخواني- بعض المفاهيم والنظريات المعقولة التي تتناول التركيبة اللونية للفعل.

من المعلوم أن ألوان الحمام ثلاثة فقط، هي حسب الأكثر هيمنة إلى الأقل هيمنة كالتالي:
الأحمر
الأزرق
البراون
ثم تدخل مؤثرات وعوامل وجينات أخرى تجعل الألوان الأساسية تبدو بشكل مغاير. على سبيل المثال إذا أدخلنا جينة الغريزل/الأشيب/ Grizzle/الوزاغا على الألوان الأساسية يصبح لدينا أحمر أشيب، وأزرق أشيب، وبراون أشيب، وهكذا بالنسبة لجين الألموند وجين السبريد، وجين الديليوت والبيل والريديوس و الدورثي والسوتي والسموكي وغيرها من المؤثرات التي تدخل على الألوان الثلاثة الرئيسة فتبدل شكلها ومظهرها.

حسب بحوثاتي وسؤالي لعدد من قدماء الفعل المراكشي، لم يكن معلوما في ألوان الأصيل منه سوى الأزرق بتدرجاته وأنماطه، وهي كالتالي:

الأزرق الموشح/بار/الرمادي/سقساقي/صمصالي
الأزرق المفصص/تشيكر/جراني/رصاصي
الأزرق الدخاني والمتسخ/سوتي/سموكي/دورثي/خايب اللون
الأزرق السبريد/الأسود/الغرابي
وأيضا عرف جين البايد/Pied في الفعل وهو غياب اللون في بعض مناطق الجسم كالريش والعين والأظافر، وهو ما يصطلح عليه ب: البداعا.
البداعا إذا تواجد في الجناحين فقط تسمى الحمامة بذلك: رمادية بالريش/رصاصية بالريش/غرابية بالريش.
وإذا تواجد في الجناحين + الرأس و-أو العنق تسمى الحمامة: بدعية/ بدعية بالرصاصا/ زركَة.. وقد يكون الرأس بالكامل أبيضا فنطلق عليها آنذاك : بدعية بالطاسة / رصاصية بالطاسة / زركة بالطاسة.
الطاسة والمديجّة والقليب وغيرها من التسميات هي بقع بيضاء كونها جين Pied تسمى حسب شكلها المتميز.
إذا كان البايد/البداعا يغلب على أجزاء كثيرة من الجسم نسمي الحمامة بذلك:
مفتوحة/ مفتوحة بالرصاصا/ مفتوحة بالزُّركْ
وقد يظهر جين البداعا فقط في أظافر الحمامة أو عينيها أو عين واحدة، وهي حالات قليلة جدا، فتبدو الحمامة زرقاء أو سوداء إلا الأظافر تكون بيضاء والعين سوداء/بكماء/عين الثور.
وفي حالات نادرة جدا يتجمع البداعا/البايد في الجسم كله فتبدو الحمامة بيضاء بالكامل وعينها سوداء (قرطاسية)، تماما كالأبيض المتنحي/Recessive White ، لكنها في الحقيقة لا تزال ملونة في حمضها النووي، غير أنه مخفي تحت تجمع اللّالون أي الأبيض.
هناك طفرة مَرَضية تسمى الألبينو / Albino يمكن أن تصيب حمام الفعل كذلك، تجعل جسم الحيوان والإنسان يفقد لونه فيصبح بلا لون أي أبيضا ماهقا، وهو البرص، وقد شاهدت صورا كثيرا لأنواع من الحمام والحيوانات الأخرى ولدت هكذا، ويمكن التفريق بين الألبينو والأبيض العادي كالتالي : عند النظر إلى عين وأذن الألبينو تبدوان بلون زهري/وردي بينما في الأبيض العادي سواء كان ريسسف أو بدعي، تبدو العين سوداء والجفون رمادية أو بيضاء أو صفراء.
الطفرة الثانية التي شاهدتها عند أحد الإخوة هي الموزايك، والموزايك هو تداخل لونين أو نمطين في ريش الحمامة، كأن يكون أحد الجناحين بار والآخر مفصص/رصاصي، أو أن يكون رماديا وبه بقع سوداء.
-ملحوظة: الطفرة في علم الوراثة لدى الحمام لا تورث ولا يمكن إنتاجها، بل نحصل عليها صدفة.

الألوان الدخيلة على حمام الفعل المراكشي الأصيل :
الآن وقد عرفنا بأن الفعل لونه أزرق، ومؤثراته اللونية الأصلية 3 فقط هي: خايب اللون و السبريد والبداعا.. فإن الأحمر والبراون وجميع المؤثرات الأخرى كالوزاغا والألموند والديليوت والريديوس والتوي ستانسل(الذي يعطي الحمامة لونا برونزيا في الجناحين وخصوصا في البار) وغيرها دخيلة على نوعنا المراكشي الجميل. يبقى المشكل في لون واحد أخذ مكانه بين ألوان الفعل في السنين الأخيرة وهو المساكا!

المساكا ببساطة هو ديليوت الأزرق ويسمى اختصارا السيلفر/Silver. في الحقيقة الديليوت من المؤثرات والعوامل الجينية الدخيلة على حمام الفعل، لم يكن له أثر في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي (حسب شهادات بعض كبار مربي الفعل المراكشي)، فمن أين جاء مؤثر الديليوت؟ وهل هو طفرة أم لون يورث من الأبوين؟ وكيف يبدو في الألوان الأخرى؟

الديليوت من جينات التخفيف التي تجعل الزمرة اللونية في ريش الحمامة متفرقة وأقل كثافة، فيبدو اللون مخففا ليتحول منظره إلى لون آخر، على سبيل المثال ديليوت الأحمر هو الأصفر، وديليوت الأزرق هو السيلفر/المساكا، وديليوت الأسود هو الدن/Dun، وديليوت البراون هو الكاكي. وباعتبار أن الفعل أزرق اللون فتخفيفه هو المساكا، لكن ولقلة الغرابا في حمام الفعل حاليا، فإن الدن لون نادر. بينما الأصفر غير ممكن لأن الأحمر/النحاسي ليس من ألوان الفعل.

الآن وقد علمنا أن المساكا/ديليوت الأزرق دخيل على حمام الفعل الأصيل، فإن نظريتي حول انتقاله إلى نوعنا المراكشي لا تخرج من ثلاثة أنواع وهي : الحمام البلدي/الفراخي باعتبار أن الديليوت كان فيما مضى شائعا فيه، والتاكلا وهي الأقرب، لأن أكثر من 80% من طيور التاكلا ديليوت/مسكية، والتيبلر الإنجليزي والذي يخلط بالفعل منذ نحو عقدين من الزمن ومعلوم أن التيبلر له ألوان عدة.
أما طريقة انتقال المساكا فهي سهلة جدا

طريقة إنتاج المساكا:
إذا زاوجنا ذكر فعل أزرق/رمادي/سقساقي بأنثى تاكلا أو فراخية مسكية أو أنثى تيبلر مسكية، فإن الناتج سيكون ذكورا زرقاء حاملة للمساكا، وإناث زرقاء خالصة، الذكور الحاملة للمساكا لايظهر عليها فهي تبدو زرقاء عادية، عندما نزاوجها بأنثى فعل زرقاء سيكون الناتج:
نصف الذكور زرقاء
نصف الذكور الآخر زرقاء حاملة للمساكا
نصف الإناث زرقاء
نصف الإناث الآخر مسكية
أما عندما نزاوج ذكر مسكي مع أنثى رمادية/سقساقية فإن الناتج سيكون كاتالي:
كل الذكور الناتجة زرقاء حاملة للمساكا
كل الإناث مسكية.

عليكم أحبابي المحافظة على نقاء سلالاتكم وعدم إدخال أية أنواع أخرى في تركيبتكم للانتاج، فإذا أردتم الحصول على ألوان أخرى جديدة في الفعل، مع الإبقاء على نقاوة الدماء والكفاءة في الطيران، فإن نجاح الأمر يعتمد بالأساس على المطالعة والإلمام بعلم الوراثة والاستفادة من تجارب الغرب في تطوير الحمام.

هذا المقال أخذ مني سنينا طويلة وكتبا عديدة للإحاطة ببعض جوانبه، وهو هدية مني لأصدقائي هواة حمام الفعل، هذا النوع الذي أسر قلوب المئات من مربي الحمام في مدينتنا الحمراء.

-كمال المتوكل-

Advertisements


التصنيفات :مملكة الحيونات, اخبار اليوم

الوسوم:, , , ,

آرائكم تهمنا اترك لنا تعليق و شكرا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: